القصة
إيريكا، المرتزقةُ من الفئة (S) ذات المهارةِ الطاغية التي تفوقُ الخيال.
وتشاوود، مرتزقٌ آخر من ذات الفئة، لا يكفُّ عن ملاحقتها كظِلّها أينما ذهبت.
“إيريكا، لِنكُن شريكينِ دائمين. تشاركي معي، ومعي أنا فقط.”
“ولِمَ رغبتُكَ العارمة هذه في العملِ معي بالذات؟”
“لأن الأمرَ يثيرُ حنقي.”
“…..؟”
“بمجردِ أن أتخيلَ احتمالَ رفقتِكِ لمرتزقٍ غبيٍّ آخر غيري، يغلي الدمُ في عروقي، ويجفاني النومُ من شدةِ الغيظ.”
كلاهما في السنّ نفسِها، وكلاهما من النخبةِ الفائقة (S)، حتى إن طِباعَهما الحادة والجامحة تشابهتْ إلى حدٍّ بعيد.
ربما شَعرا بنوعٍ من الألفةِ الخفية دون وعي، وتلكَ الكيمياء المشتركة هي ما جعلتْ جدارَ الكلفةِ ينهارُ بينهما في لمحِ البصر.
“إيريكا. ثمةَ شيءٌ أرغبُ في امتلاكِهِ بشدة، لدرجةِ أنني أشعرُ بالجنونِ لأنني لا أستطيعُ نيلَه. أقسمُ لكِ، لو سلبَهُ مني أحدٌ، لَأشعلنَّها حربًا لا تبقي ولا تذر.”
“لا أدري ما الذي تتحدثُ عنه، ولكن لِمَ ترمقُني بهذه النظراتِ الحارقة وأنت تطلقُ وعيدك؟ هل أنا من سلبَكَ إياه مثلًا؟”
“في كلِّ مرةٍ تفعلينَ فيها هذا، أشعرُ برغبةٍ عارمة في البكاء.”
ومع مرورِ السنوات وتوالي الأيام، لم تملك إيريكا إلا أن تقعَ في حيرةٍ وارتباكٍ شديدين أمامَ تبدُّلِ أحواله.
“مـ… ما الذي تفعلهُ بحقِّ خالق الجحيم؟ ولماذا تتصرفُ هكذا؟”
أجابَها بصوتٍ خافتٍ متهدج:
“لقد أخبرتُكِ من قبل يا إيريكا.”
ثُمّ تابعَ هامسًا:
“لو سلبَهُ مني أحدٌ… لَأشعلنَّها حربًا.”
- 1 أغسطس 30, 2026