القصة
يحدث أحيانًا أن يطرق قلبَ الإنسان شوقٌ لا يعرف له اسمًا.
شوقٌ إلى شيءٍ لم يعشه، وذكرياتٍ لم يشهدها، وأيامٍ لم يكن حاضرًا فيها قط.
فيقف حائرًا أمام ذلك النداء الخفيّ الذي يتردد في أعماقه كلما رأى أثرًا من آثار الماضي، أو قرأ سطرًا من سطور التاريخ، أو سمع حديثًا عن رجالٍ مضوا وبقيت أعمالهم شاهدةً عليهم.
فما سر هذا الحنين؟
وكيف تشتاق الروح إلى زمنٍ لم تدركه؟
ولماذا يوجعنا سقوطُ أشياء لم نكن جزءًا منها، كأننا فقدناها بأيدينا؟
لعل بعض الرحلات لا تُقاس بالمسافات.
ولعل بعض الطرق لا تنتهي عند مدينةٍ أو معلمٍ أو حدود.
بل تنتهي عند سؤالٍ قديم…
من نحن؟
